لماذا نخسر ويفوزون...بقلمي
#لماذا
نخسر ويفوزون ؟ !
لاعلاقة للأمر بلعنة ولا حظ،
لا بل اللياقة الذهنية وفهمنا للأمور ، إنه أسلوب حياة وثقافة!!
نحن لم نتعلم احترام الوقت كاملا أبدا فالدقائق الأخيرة من العمل عندنا تعتبر دقائق انتظار للنهاية..
الدقائق الأخيرة من الحصة الأخيرة في المدرسة تحديدا لحظات ترقب للمغادرة،
تململ وملل ونظر في الساعة
لو حاولت أن تنهي عملا في الساعة الأخيرة من يوم العمل فسترى رفضا ومقاومة ودهشة لأن "اليوم خلص" رغم أن موعد العمل لم ينته ..
هل تذكر كيف كان المدرسون في المدارس يمرون مرار الكرام على الصفحات الأخيرة من الكتاب لأن العام أوشك على الانتهاء..
عندما تهبط الطائرة على الأرض الكثيرون يغادرون مقاعدهم بينما المضيفة تصرخ لأن الرحلة لم تنته ..
منذ الطفولة لم نحترم خواتيم أي شيء .. ويستمر الأمر معنا في جميع مراحل العمر.. بينما أطفالهم وشبابهم ورجالهم يتعلمون أن وقت العمل هو وقت العمل .. والاستعداد للمغادرة لا يبدأ إلا بعد انتهاء الدقيقة الأخيرة من الوقت وصفارة الحكم.
لذلك يفوزون في الدقائق الأخيرة لأنهم يرونها دقائق عادية مثلها مثل ما سبقها من دقائق.. كلها تعتبر وقتا مناسبا للفوز ونخسر لأن الوقت انتهى بالنسبة لنا!!!
نبينا (صلى الله عليه وسلم) علمنا أنه إذا قامت على أحدنا القيامة وفي يده فسيلة فليغرسها.
وأخبرنا أن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى مايكون بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها.
الأمر لاعلاقة له بالرياضة إنه أسلوب حياة إنه دين إنه جنة أو نار .
إن فاتك الوقوف بعرفة خسرت حجتك ، وإن أكلت قبل المغرب بلحظة أضعت صومك، وإن سلمت قبل الإمام هدمت الصلاة وإن أخرجت زكاة الفطر بعد صلاة العيد صارت صدقة من الصدقات .
فهلا تعلمنا قيمة اللحظات والثواني وأثرها على حياتنا دنيا وآخرة ؟ !
دقات قلب المرء قائلة له.. إن الحياة "دقائق وثوان".
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها .. فالذكر للإنسان عمر ثان .
وصدق الله ..
(واعبد ربك "حتى" يأتيك اليقين) .
تعليقات
إرسال تعليق