غالبا ماتلهو بنا الدنيا...بقلمي

غالبا ما تلهو بنا الدنيا ، نبحث عن الحب ونلهو بالعلاقات الدنيوية ، والتي غالبا تزول بعد الوصول ، أو عدمه .
هناك من هم بحاجة لأن نتذكرهم كانوا يوما مثلنا أقعدهم الكبر وأضحوا ضعاف فهم  أحوج من أطفالنا إلى التدليل ، والاسترضاء ، والعاطفة ، والحنان ، والرفق ، والرحمة ، والصبر ، والسهر ، والتضحية . الكلمة التي كانت لا تريحهم حال قوتهم ، الآن تجرحهم ، والتي كانت تجرحهم ، الآن تذبحهم !! 
وبعد أن فقدوا الكثير من حيوية الشباب، وعافية الجسد ، ورونق الشكل ، ومجد المنصب ، وضجيج الحياة ، وصخب الدنيا!!  فقدوا والديهم ، وفقدوا كثيرا من رفقائهم ، فقلوبهم جريحة ، ونفوسهم مطوية على الكثير من الأحزان .
 لم يعودوا محور البيوت، واهتمام العائلة كما كانوا قبل، فانتبه ، ولا تكن من الحمقى فتشقى !! 
قد يرقدون ولا ينامون ، وقد يأكلون ولا يهضمون ، وقد يضحكون ولا يفرحون ، وقد يوارون دمعتهم تحت بسمتهم .
 يؤلمهم بعدك عنهم، وانصرافك من جوارهم ، وانشغالك بهاتفك في حضرتهم .
يحتاجون من يسمع لحديثهم ، ويأنس لكلامهم ، ويبدو سعيدا بوجودهم .
هم أولى من الأطفال بمراعاتهم .. والحنو عليهم .. والإحساس بهم 
يحتاجون إلى بسمة في وجوههم ، وكلمة جميلة تطرق آذانهم ، ويدا حانية تمتد لأفواههم ، وعقلا لا يضيق بآرائهم. 
 لديهم فراغ ، يحتاج عقلاء ، رحماء ، يملؤونه.
غادر بهم القطار محطة اللذة ، وصاروا في صالة انتظار الرحيل ، ينتظرون الداعي ليلبوه .
قريبون من الله ، دعاؤهم أقرب للقبول ، فاغتنم قبل نفاد الرصيد.
هم الأب ، والأم ، والجد ، والجدة ، وسواهم من ذوي القربى ، ممن شابت شعورهم ويبست مشاعرهم .
اجعلهم يعيشون أياما سعيدة ، وليالي مشرقة ، ويختمون كتاب حياتهم ، بصفحات ممتعة ، من البر والسعادة ، حتى إذا خلا منهم المكان ، لا تصبح من النادمين .
سيذهبون ، وعما قليل،  ستكون أنت هذا الكبير المسن ، فانظر ما أنت صانع وما أنت زارع !
كن العوض لهمم عما فقدوا ، وكن الربيع في خريف أعمارهم ،وكن العكاز فيما تبقى .
سلام على كبار السن ، وسلام على من يراعون كبارهم.

وسلام عليكم جميعا
راقني فاقبلوه مني

تعليقات