جميل أن تحتسي قهوتك...بقلمي

جميل أن تحتسي قهوتك وبمخيلتك مامضى من ذكريات مرت وحفرت أثرها بنفسك وتتمنى لو بقيت على بساطتها 

كان للقهوة مذاق آخر وأنت تشربها مع إخواتك ، أين هم الآن..؟
والأجمل انتظارك لصديق اعتدت صباحه معك وشرب القهوة معك
هاجر وأصبح صباحك معه صورة لفنجان قهوة وربما يرد لك الصباح وربما شغلته أوربا عنك

كانت مسميات الأشياء أجمل ، والنساء أكثر أنوثة..!!!
كانت ساعة يد أبي من أغلى الأشياء في المنزل ويتباهى بها، الآن خلعنا الساعات ، 
كانت رائحة الطعام ، أشهى ، وحبات المطر تحمل ماء نظيفا ، لم تلوثه رائحة البارود
كنت تفتح المذياع تسمع أخبار مافيها دم ، الآن التلفزيون أخباره أكثر دموية ، ولم يعد يغلق فمه بعد أن كان يفتح بوقت ويغلق بوقت ونبتهج عندما نفتحه 
 أذكر أمي لو كان هناك مشهد قبلة تقول لي (ديري وجهك عالحيط ) الآن مشاهد جريئة ولا خجل، 
بتذكر أجرة الباص فرنك ، الآن نفكر كيف سنصل؟
كم كنا ننتظر ساعي البريد ..!!يحمل رسالة غائب
كنا ننتظر الصحف تنشر نتائج الناجحين
كنا نتبادل القصص ونقرأها ، الآن لاقصص سوى كلمات تبوح بلا خجل مغامرات هذا الرجل ، بقلة أدب وعلى صفحات زرقاء لاحياة فيها..!! أو امرأة هجرت أولادها وزوجها وسحبها العالم الأزرق
وكم تلك النتائج الحاصلة مؤذية للأسرة والمجتمع
اذكر طيبة الجارة واحترامها لعامل النظافة ، وتمد يدها تعطيه كوبا من الشاي ليشربه ، او كأس ماء يغسل عرق وجهه ،
زمان كنت أسمع أمي تقول هاتي علبة الكيوي لمعي حذاء والدك..!!
واختلط علي الأمر عندما أسمع أن الكيوي هو فاكهة ..وعجبي ..يمكن ماكانوا يزرعوه 
وأتساءل من أين أتت تسميته؟
كانت القضامة لا تخلو من أي بيت ، بفرنك تشتري كيس قضامة ولما تتألم من بطنك يناولوك قضامة مالحة تخفف الألم ومغبرة تبعد عنك الحموضة ..!!
الآن كيس أدوية مابيشفيك وبيصفن الطبيب ليشخص الألم وهو كل تفكيره الكشفية الباهظة..!!
زمان من المستهجن تركيب هاتف ..!!الآن خلعناه وحملناه بجيوبنا
كم كان جميلا العيد وكم كانت القبلة على يد الجار..!!
كانت أغلى هدية للنجاح بوط رياضة 
او قلم بيج أحمر ، قبل اختراع الموبايلات او اوتوغراف خاص للرسائل مزين بالورود
 كان قميص النص كم للرجال معيبا ، الآن البنطال "مشلخ" شوي عالركب وشوي ..!!!

أما جواز السفر فكان بخط اليد ، 
كم اشتاق لرنة أجراس الماعز  والغنم ، ومنظر الراعي يحلبها وتأخذ حليب طازج خالي يد الغش
أما التهاني أو العزاء فكانت بكيس سكر أو رز ويزن من خمسين إلى مئة كيلوغرام

اختلت الموازين ، وتبدل لون العين بعدسة لاصقة ، والنميمة أسرع وصولا عبر الماسينجر ، والواتس ، ناهيك عن قلة الأدب عالصفحات بلا رادع إلا من رحم ربي

كان كل شيء جميلا ، لو أحدثك عن كل شيء فلن أنتهي ..!!
ماذا أقول عن تدليل الزوجة لزوجها أيام عطلته ، 
كم كانت الحياة أكثر فقرا ، لكنها دائمة الخضرة والبسمة أجمل ، والحب أجمل، وأبي وأمي أجمل 

هنيئا لمن عاصر أيام زمان 
ورحم الله هذا الزمان

مساء الخير
وبعض ذكريات
31/7/2020

تعليقات